الروح و الحق

صفحة رئيسية الناشر  مقالات انجليزى مقالات عربي

 

سلسة الطلاق في  المسيحية

Up
الأسباب الدينية
الأسباب الاجتماعية
الزوجة وأهلها وأصدقائها
بسبب الزوج وأصدقائه
بسبب العوامل النفسية
بسبب العوامل الجنسية

 

 

 

الطلاق في المسيحية الطلاق

بسبب الزوج وأصدقائه

 أتمنى إن كل قارئ يقرأ هذه المقالة يكون قد قرأ المقالة السابقة والتي تتكلم عن الطلاق بسبب الزوجة وأهلها وأصدقائها حتى يعرف الجميع أني غير متحيزة للزوجة ولكني اكتب هذه المقالات بضمير مسيحي صافي من أي تحيز.

في هذه المقالة سوف نتكلم عن دور الزوج وأصدقائه في انهيار العائلة المسيحية. ولكن أريد أن أقول انه يوجد عدد من الأزواج الذين يحترموا كلام  الإنجيل ويطبقوه في حياتهم. وهذه المقالة موجه إلى الأزواج الذين لا يحترموا كلام الإنجيل.

القدم آم الفخذ آم فقرات الرقبة

عندما خلق إلهنا آدم وجده انه وحيد " وقال الرب الإله ليس جيدا أن يكون آدم وحده.فاصنع له معينا نظيره" {تك2: 18} لم يخلق إلهنا الصالح حواء من عظمة في قدم آدم ولا حتى من عظمة في فخذه ولكنه خلق حواء من إحدى أضلاع أدم حتى تكون مساوية له وقريبة من قلبه حتى يحبها. ولم يخلقها من إحدى فقرات الرقبة حتى لا تتكبر عليه.

يجب إن الزوج العربي يعرف أن زوجته معينا نظيره أي مساوية له. ولهذا قال بولس الرسول هذه الآيات " غير أن الرجل ليس من دون المرأة ولا المرأة من دون الرجل في الرب.لأنه كما إن المرأة هي من الرجل هكذا الرجل أيضا هو بالمرأة.ولكن جميع الأشياء هي من الله." {1كو11: 11و12} اعتقد إن هذا واضح جدا أن الرجل لا يجب أن يتعالى على المرأة بل يجب أن يعاملها على إنها إنسانة مثله لها عقلها ولها ذكائها ولها شخصيتها المستقلة.

لماذا تزوجتها؟

من خلال المشورة الروحية أرى كثير من الرجال يحاولوا تغيير شخصية زوجاتهم إلى شخصية أخرى، شخصية تتناسب مع شخصيتهم. والعجيب انهم عندما يفكروا في الارتباط بشخصية ما وينصحهم البعض إن شخصية هذه الفتاه لا تتناسب مع شخصيتهم يكون الرد كالآتي:

أنا حا أوضبها على مزاجي، أنا حا أغيرها وأشكلها على أيدي. لقد بدأ الزوج رحلة الزواج مفترضا انه سوف يغير هذه ألانسانة. إلهنا الصالح خلقها بطريقة خاصة وفريدة وهو يريد أن يغير هذه ألانسانة بطريقة تعجبه وتناسب مزاجه. إن هذا هو قمة القهر الإنساني. إن الزوج العربي يريد أن يخلق إنسانة تناسب شخصيته. والويل لها لو اعترضت على هذا الأسلوب الغير الإنساني. أنت تزوجتها لها شخصية معينة فعليك أن تفكر إذا كانت هذه الشخصية تناسبك أم لا. إذا كانت هذه الإنسانة لا تناسبك فلماذا تزوجتها؟

استعراض خفة دمك

وبعض الأزواج يستعرضوا خفة دمهم بأن يستخفوا بعقلية زوجتهم. والاستهزاء بقراراتها ويفترضوا أن قراراتها غير صائبة في حين أن بعض قرارات الأزواج هي الغير صائبة. عليك أخي الزوج أن تعرف أن زوجتك إنسانة خلقها إلهنا الصالح بعقل وذكاء مثلك تماما وهي إن كانت تصمت على أهانتك لها فلأنها إنسانة حكيمة وتعرف أن الإنجيل يقول لها أن تخضع لزوجها. وأن كانت إنسانة لا تعرف الإنجيل فهي سوف ترد عليك وان كانت لا ترد الآن فهي سوف ترد عليك بعد أن تدرك انك تجاوزت حدودك. المفروض انك تحبها والإنجيل يقول أن"المحبة تتأنى ...ولا

تقبح ولا تطلب ما لنفسها ولا تحتد ولا تظن السوء ولا تفرح بالإثم بل تفرح بالحق" {1كو 13}

هي مجرد وعاء

أخاف أن تكون زوجتك مجرد وعاء لك لإشباع رغباتك الجنسية. نعم هذا هو حقك الذي أعطاك إلهنا إياه ولكن يجب أن يمارس هذا الحق في إطار الحب حيث تشعر زوجتك انك فعلا تحبها. وسوف اكتب عن العلاقات الجنسية بين الزوج والزوجة وما هي حدود هذه العلاقة.

الوصايا الخاصة بالزوج

توجد وصايا خاصة بالزوج و إلهنا الصالح قصد من هذه الوصايا أن  تشجع وتنمي العلاقة الزوجية ولكننا أهملنا وجود هذه الوصايا لتأثرنا بالإسلام. أي إننا نتبع القرآن وليس الإنجيل وخدامنا يعلمونا الإسلام وليس المسيحية وأول هذه الوصايا هي منذ خلقت الخليقة وهي:

1- "لذلك يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكونان جسدا واحدا." {تك2: 24}هذه الوصية كررها ربنا يسوع المسيح وكررها أيضا بولس الرسول. واضح جدا أن هذه الوصية مهمة للغاية لذلك جاءت هذه الوصية من أول الوصايا في الإنجيل. قالها أبونا آدم عندما رأي حواء امرأته. ولكننا كمسيحيين نردد ما يقوله القرآن وهو أمك ثم أمك ثم أمك. إن الزوج العربي عنده أمه افضل من زوجته، طبعا هذا مخالف للإنجيل تماما. الرجاء قراءة مقالتي على النت والعنوان اسفل المقالة تحت باب الزواج والارتباط. إن الزوج المسيحي يجب أن يكون واحدا مع زوجته ولكن للأسف  الكثير منهم يشعروا انهم مع واحدا مع أهله وبذلك يكون قد كسر وصية من أهم الوصايا في الإنجيل. إن هذه الوصية هي وصية غير مشروطة أي انه لم يقل اترك أباك وأمك إذا كانت زوجتك شكلها جميل أو أي شيء مثل ذلك.

2-  "أيها الرجال احبوا نساءكم كما احب المسيح أيضا الكنيسة واسلم نفسه لأجلها  لكي يقدسها مطهرا إياها بغسل الماء بالكلمة لكي يحضرها لنفسه كنيسة مجيدة لا دنس فيها ولا غضن أو شيء من مثل ذلك بل تكون مقدسة وبلا عيب. كذلك يجب على الرجال أن يحبوا نساءهم كأجسادهم. من يحب امرأته يحب نفسه.  فانه لم يبغض أحد جسده قط بل يقوته ويربيه كما الرب أيضا للكنيسة.

لأننا أعضاء جسمه من لحمه ومن عظامه. من اجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكون الاثنان جسدا واحدا. هذا السر عظيم ولكنني أنا أقول من نحو المسيح والكنيسة.  وأما انتم الأفراد فليحب كل واحد امرأته هكذا كنفسه" {أف5: 25-33} الرجاء قراءة هذه الآيات مرات ومرات حتى يدرك القاري أهمية حبه لزوجته. إن حب الرجل لزوجته مثل حب المسيح للكنيسة فهو احبها وبزل نفسه لأجلها لذلك على الزوج أن يحب زوجته حب مطلق. وأريد أن اذكر أن هذه الوصية هي وصية غير مشروطة. فهو لم يقل حب زوجتك إذا كانت مطيعة لك أو إذا كانت ربة منزل من الدرجة الأولى. إنها وصية غير مشروطة أيضا.

3- "كذلكم أيها الرجال كونوا ساكنين بحسب الفطنة مع الإناء النسائي كالأضعف معطين إياهن كرامة كالوارثات أيضا معكم نعمة الحياة لكي لا تعاق صلواتكم." {1بط3: 7}أن كلمة ساكنين هنا باللغة اليونانية التي كتب بها العهد الجديد تعني العلاقة الزوجية أي المعاشرة الزوجية وهي ذكرت مرة واحدة فقط في الإنجيل كله. وفي هذه الآية  نتعلم درسين: الأول هوانه يجب على الزوج أن يتعامل بشيء من الذكاء والرحمة في المعاشرة الزوجية وسنتكلم في هذا الموضوع في مقالة أخرى بعنوان الأسباب الجنسية التي تؤدي إلى الطلاق. والجزء الآخر هو إن لم تتعاملوا مع زوجاتكم كما يقول الإنجيل فإن صلواتكم سوف تعاق أي لن تستجاب. إذا أردت أن تعرف لماذا صلواتك لا تستجاب فعليك أن تفحص علاقتك بزوجتك من خلال هذه الآية. مرة أخرى هذه الآية غير مشروطة.

هل أنت مسيحي آم مسلم؟

الإسلام يبيح ضرب الزوجة إذا عصت زوجها أو لأي سبب بسيط أما المسيحية تقول ". كذلك يجب على الرجال أن يحبوا نساءهم كأجسادهم.من يحب امرأته يحب نفسه.  فانه لم يبغض أحد جسده قط بل يقوته ويربيه كما الرب أيضا للكنيسة" {اف 5: 28و29} فإذا كنت أحد الأزواج الذين يضربون زوجاتهم فأنت للأسف الشديد زوج مسلم لأنك تطبق الشريعة الإسلامية ولا تحترم ما يقوله الإنجيل. إن الإنجيل يقول أن الرجال يجب عليهم أن يحبوا نسائهم كأجسادهم. ولم أرى في حياتي إنسان عاقل يضرب نفسه. فإذا كنت تضرب زوجتك فأنت إذا أما أن تكون مسلم أو إنسان غير عاقل أي مجنون.

ماذا يقول الإنجيل في هذا الأمر؟

إن الرجال معروفون انهم ممكن يخونوا زوجاتهم لذلك تجد الزوجات غالبا ما يشكوا في تصرفات الأزواج. اعرف رجل كان متزوج لامرأة فاضلة وكان الجميع يتصورون انهم يعيشوا قصة حب رائعة.  وبعد سبع سنوات اكتشفت انه على علاقة جنسية مع امرأة أرملة وصبرت هذه الزوجة على زوجها سبع سنوات أخرى عانت فيها من الضرب والبهدلة وبعد أن صبرت إلى النهاية صارحت زوجها إنها تعرف انه على علاقة بهذه المرأة، قال لها نعم أنا على علاقة بهذه المرأة. واستمر في علاقته بهذه المرأة سنوات وفي النهاية ترك عشيقته وتزوج بامرأة أخرى من طائفة أخرى. أني أقول لمن يفعل مثل هذا الزوج انك زاني في نظر الكنيسة القبطية وفي نظر إلهنا العادل.

والمؤسف جدا إن أصدقائه مازالوا على علاقة به ويقولوا نحن مسيحيين والإنجيل يقول " وأما الآن فكتبت إليكم أن كان أحد مدعو أخا زانيا أو طماعا أو عابد وثن أو شتاما أو سكيرا أو خاطفا أن لا تخالطوا ولا تؤاكلوا مثل هذا. لأنه ماذا لي أن أدين الذين من خارج.ألستم انتم تدينون الذين من داخل. أما الذين من خارج فالله يدينهم.فاعزلوا الخبيث من بينكم"{1كو5: 11-13} من هذه الآيات نرى إننا لا يجب أن نتعامل مع أحد زانيا أو .. يجب علينا آن لا نخالط ولا نأكل مع مثل من يفعل هذه الخطايا. فكروا معي لو كل إنسان يفعل مثل هذه الخطايا وكانت النتيجة كما قال الإنجيل إننا لا نتعامل مع هذا الشخص، أؤكد لكم انه سيفكر آلف مرة قبل أن يفعل إحدى هذه الخطايا ولكن لأننا أصبحنا متساهلين في حياتنا مع أي حد يفعل مثل هذه الخطايا فالنتيجة إن أي إنسان يخطئ بدون أي تأنيب للضمير.

الأصدقاء أهم من الزوجة في بعض الأحيان

إذا كان للزوج العربي أصدقاء حميمين فأنه على الأقل في السنوات الأولى من زواجه يفضل أصدقائه على زوجته. حكيت لي زوجة إنها في بداية حياتها الزوجية حدث أن صديق زوجها عطلت عربته فسأل زوجها أن يستلف عربته فأعطاه الزوج عربته واخذ عربة الزوجة وأخذت هي المواصلات العامة، أخذت القطار وأتوبيس. واعترضت الزوجة على هذا التصرف ولكن الزوج أصر إن يعطي عربته لصديقه ويأخذ عربة زوجته وهي تأخذ المواصلات العامة.

الملخص يا أخي الزوج

1-ألهنا الصالح خلق زوجتك لتكون معينا نظيرك. هي تخضع لك ولكنها مساويا لك.

2-إلهنا خلق زوجتك بطريقة فريدة فلا تحاول تغييرها. حاول أن تستفيد من الاختلاف بينكما.

3-لا تستعرض خفة دمك بأن تسخر من زوجتك أمام الناس. يجب عليك أن تحبها والمحبة لا تقبح.

4- زوجتك ليست وعاء لإشباع رغباتك الجنسية. عليك آن تشعرها انك تحبها بحسب الوصية.

5-يجب على كل زوج أن يعرف الوصايا التي أوصاه الإنجيل بها وهي آلاتي:

أ-يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكون الاثنان جسدا واحد.

ب-أن يجب الرجل امرأته كجسده.

ج- أن يتعامل معها بكل حنان في المعاشرة الزوجية حتى لا تعاق صلواتك.

6-أتمنى إن كل رجل يتبع الإنجيل وليس القران في تعامله مع زوجته.

7-الخيانة الزوجية خطية تأخذك للجحيم على طول.

8-زوجتك أهم من كل الناس. إذا كانت الزوجة أهم من الأهل فهذا يجعلها أهم من الأصدقاء.

المرة القادمة سنتكلم عن الأسباب النفسية التي تؤدي إلى الطلاق.