|
الطلاق في المسيحية
الأسباب الاجتماعية
إن الأسباب
الاجتماعية يرجع سببها إلى ثلاثة أسباب وهي الآتي:
1- أهل الزوج 2- الزوج وأصدقائه 3-
الزوجة وأهلها وأصدقائها.
في هذه المقالة
سنتكلم عن أهل الزوج وخاصة الحماة وفي المقالة التالية سنتكلم عن
الزوج والمقالة التي بعدها سنتكلم عن الزوجة وكما عودتكم سأكون
صادقة في الرأي الذي أعطيه وسأذكر عدة أمثلة حتى لا يتصور القارئ
أن لي حكم افتراء على كل من الحماة والزوجين.
حياتهن مع حماتهن
أريد أن اذكر أني
كتبت عن موضوع الحموات سابقا ولكنها كانت موجهة إلى الأزواج حتى
يراعوا علاقتهم بزوجاتهم وحتى لا يهملوا هذه العلاقة بسبب علاقاتهم
بوالدتهم. أما موضوع هذه المقالة فهو موجه إلى الحموات حتى يدركوا
غلطهم الكبير الذي يفعلوه تجاه زوجة الابن. وأريد أن اقف هنا وأقول
أني رأيت عدد من الحموات الذين هن يراعون كلمة الإنجيل في التعامل
مع زوجة الابن ولكنهم قلة بجانب الحموات التي لا يراعوا الإنجيل
والهدف من هذه المقالة هي أن الحموات لا يدركن مدى الضرر الذي
يلحقونه بزوجة الابن لذلك أنا انصح بقرأة الإنجيل بصفة مستمرة حتى
يدركوا ماذا تقول المسيحية عن الزواج المسيحي. لأني اعتقد إن
الحماة العربية أخذت كثيرا جدا من الإسلام وليس المسيحية. وحان
الوقت الذي فيه نضع المنظار على ما آخذناه من الإسلام ونقارن بين
تعاليم الإسلام وبين تعاليم المسيحية. . لقد تداخلت الأمور
الإسلامية في الأسرة المسيحية حتى أصبحت التعاليم الإسلامية هي
العرف الآن الذي تمشي علية العائلات وحتى بعض الرعاة يطبقون القرآن
وليس الإنجيل. أريد أن أوضح هنا إنني عندما أتكلم عن الرعاة فأنا
أتكلم عن رعاة كل الطوائف المسيحية، أقباط وكاثوليك وبروتستنت.
1- تدخل الحموات في الزواج العربي
"لذلك يترك
الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكونان جسدا واحدا" {تك2: 24}
إن أول سبب لخراب
البيوت هو تدخل الحما أو الحماة بشكل مستفز جدا، لذلك المسيحية
تقول إن الرجل يترك أباه وأمه ويلتصق بامرأته. أما الإسلام فيقول
أمك ثم أمك ثم أمك. المسيحية تعطي الزوجة المكانة الأولى والثانية
والثالثة آما الإسلام فيعطي ألام المكانة الأولى والثانية والثالثة
من فضلك اقرأ مقالاتي على النت تحت عنوان سلسلة الزواج والعنوان
اسفل المقالة. وأنا سوف اذكر الآيات التي تذكر أهمية إن الرجل يترك
أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكون الاثنان جسدا واحد.
" فأجاب وقال لهم
أما قرأتم إن الذي خلق من البدء خلقهما ذكرا وأنثى وقال.من اجل هذا
يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكون الاثنان جسدا واحدا."
{مت 19: 4و5} "ولكن من بدء الخليقة ذكرا وأنثى خلقهما الله. من اجل
هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته"{مر10: 6و7} "من اجل هذا
يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكون الاثنان جسدا واحدا"{أف
5: 31} واضح جدا من هذه الآيات إن الرجل يترك أباه وأمه من اجل
الالتصاق بزوجته. أريد أن أوضح إن الكلمة العبرية التي ذكرت في سفر
التكوين تعني الترك التام والكلمة اليونانية التي استخدمها يسوع
المسيح وبولس الرسول تعني الترك التام وليس لها أي معنى آخر
إطلاقا.
إلهنا الصالح يعلم
انه إن لم يترك الرجل أباه وأمه لن تسير الحياة الزوجية في سلام.
إن الحماة العربية
تتدخل في كل شيء وسوف أعطى أمثالا:
تدخل الحماة في كل أمور الحياة
حدث هذا المثل أمامي منذ زمن طويل ولو كان هذا حدث
أمامي الآن لكنت رديت على هذه الحماة رد شديد. والقصة كانت إن
الزوجة اشترت كام كيلو لحمة وكانت حماتها بالمنزل في زيارة (من سؤ
حظها) وكانت الزوجة تقسم اللحمة في أكياس بلاستيك، كمية من اللحمة
تكفي لها ولزوجها وكان تعليق الحماة إن هذه الكمية صغيرة جدا فقالت
الزوجة إن هذا يكفي لي ولزوجي. قالت لها الحماة ماذا لو حضر بعض
الناس لزيارتكم، يجب إن تكوني مستعدة لزيارة أي إنسان. قالت لها
الزوجة أنا امرأة عاملة وماحدش هنا بيزور حد من غير ميعاد، لازم
يتكلموا قبلها بيوم. مش معقول إن أنا حا اطبخ كثير لأن يمكن حد
يزورني. فكان رد الحماة بشتيمة واتهمتها بالبخل. طبعا الزوجة سكتت
لأنها كانت زوجة صغيرة في السن. أما إذا حدث هذا معك الرجاء أختي
الزوجة أن تردي الآتي: أنا ربة هذا المنزل وأنا أديره بالطريقة
التي أرى إنها صالحة لي ولزوجي.
لا تسمحي إطلاقا أن تتدخل حماتك في حياتك. لابد أن
تأخذي موقف حازم إذا تدخلت حماتك في حياتك. واذهبي إلى راعي كنيستك
وقولي له مشكلتك وإذا كان رده إن هذه والدته ولا يستطيع أن يزعلها،
قفي وقولي له عندما ترد على من الإنجيل سأسمع لك ولكن عندما ترد
علي من القرآن فلن اسمع لك.
أذكركم بهذه الآية "فإذا كنتم تنهشون وتأكلون بعضكم
بعضا فانظروا لئلا تفنوا بعضكم بعضا" {غلا 5: 15}
ست مفترية
كنا في حفلة صغيرة ولاحظت انه توجد سيدة متقدمة في
السن وشكلها إنها جاءت في زيارة لاستراليا وحاولت أن ارحب بها وبعد
عشر دقائق تقريبا من المحادثة ابتدأت تقول لي الآتي:
لما تبقى مرات ابني المفترية مش عايزه ابني يرسل
مساعدة لأخته الأرملة وأمه ، ده يبقى حرام، هي ست مفترية. وحاولت
أن أتكلم مع زوجة الابن لأرى هل ستفاتحني في مشكلة حماتها أم لا؟
ولم تذكر أي شيء عن حماتها ولكني لاحظت إن شيئا يشغلها فشجعتها
وقلت لها أني اعمل في المشورة الروحية فطلبت مني نمرة تليفوني
وأعطيتها نمرة التليفون. واتصلت بي وحاولت أن أستدرجها في الكلام
عن حماتها. فقالت لي إنها تحبها زي أمها و استمريت في الكلام معها
وسألتها هل ترسلوا مساعدة للام وأهل زوجك قالت لي إن والدته تريد
أن نرسل مساعدة لهم وهم ماديا في حال احسن منا. وشرحت لي إنها
تشتغل عاملة باجر صغير جدا وزوجها بيشتغل شغلتين لكي يستطيع دفع
قسط البيت وهم لديهم طفلتين وهم يعيشوا على الكفاف.
وعرفت إن هذه الحماة التي تقول إن زوجة ابنها
مفترية هي نفسها المفترية. وبعد عدة شهور اتصلت بي وقالت حماتي زنت
على زوجي أن احمل وأجيب ولد فقلت لها وان خلفتي بنت حا يكون الموقف
إيه؟ وهل أنت تستطيعي أن تمكثي في البيت لتربي هذا الطفل؟ فقالت لي
سأمكث في البيت لمدة شهرين فقط. قلت لها: هذا سيضيف عليك عبأ كبير
جدا وخصوصا ولا أحد يعلم هل الطفل سيكون ولد ولا بنت. اصبري وهي
الفيزة بتاعتها ستخلص قريبا وستغادر استراليا.
أختي العزيزة الحماة: لا تتدخلي في شئون ابنك
وزوجته لان هذه هي حياتهم وهم إن غلطوا سوف يتعلمون من غلطتهم. مرة
أخرى الرجاء عدم التدخل في شئون حياة أولادك.
2- غيرة الحماة من زوجة الابن
ألام في البيئة الشرقية تعتبر الابن هو بمثابة
الإنسان الذي يعوضها عن زوجها الحاضر الغائب من حياتها الزوجية،
لأن الرجل العربي اخذ من الإسلام إن الزوجة ليس لها مكانة في قلب
زوجها بل ألام لها كل الحب والتقدير. إن الزوجة في نظر الإسلام هي
وعاء للرجل لتمتعه الجنسي. إن هذا هو رأي الإسلام أما المسيحية
تقول إن الرجل والمرأة جسد واحد لذلك المسيحية تعطي الزوجة مكانة
أعلى بكثير من ألام لذلك الحماة تغير من زوجة الابن وتعتقد إنها
أخذت منها الإنسان الذي يعوضها حب زوجها لها فهي تعامل زوجة الابن
على إنها ألانسانة التي سرقت منها حبيب قلبها مع إنها لو اعتبرت أن
زوجة الابن بمثابة ابنه لها سوف تستفيد اشد استفادة.
وهل حب الزوج لزوجته يتعارض مع اكرم أباك وأمك؟
معنى اكرم في اللغة العبرية واليونانية هي الآتي: تحترمهم وتسد
احتياجهم. واقف هنا وأريد أن اسأل الوالدين لماذا تصروا على إن
أولادكم يطبقوا وصية الإكرام ولا تطبقوا انتم وصايا تتكلم عن إن
الزوج والزوجة جسد واحد؟
إن بعض الحموات في صراع شديد بينها وبين زوجة
الابن. وسوف أعطي بعض الأمثلة:
الحماة تصاب بالإغماء
هل يعقل إن كل مرة يزور الابن والدته إنها تصاب
بالإغماء حتى يمكث ابنها معها أطول وقت ممكن بعيدا عن زوجته. هل
هذا من المعقول.
كانت مصرة على خلع ضرسها
كانت زوجة الابن مريضة بجلطة في رجلها وكانت تأخذ
دواء لسيولة الدم وحدث إن أحد أسنانها كان لابد أن يخلع وكان دكتور
الزوجة خائف من خلع الضرس وبالتالي زوجها لإنها ستنزف بشدة بسبب
الخلع. فقالت الحماة لابنها الثاني أنا تعبانه ولازم اخلع ضرسي
فأخذها لدكتور الأسنان لخلع ضرسها التي تزعم انه مصاب لكي تستحوذ
على اهتمام ابنها المتزوج. فقال الدكتور إن ضرسها سليم مائة في
المائة ولا داعي إنها تخلعه. وبعد كام يوم قالت لابنها الثاني خدني
لدكتور الأسنان حتى اخلع ضرسي فأخذها مرة ثانية فقال الدكتور ما
قاله في المرة الأولى وهو خسارة اخلع ضرس سليم وأرسلها إلى بيتها.
وبعد ثلاثة أيام قالت لابنها الثاني خذني لدكتور الأسنان لأخلع
ضرسي. في هذه المرة الثالثة أخذها ابنها وترجى الدكتور أن يخلع
ضرسها لأنه ما عندهوش وقت يضيعه اكثر من ذلك وبالفعل خلعت ضرسها
لان ابنها المتزوج اهتم بزوجته لأنها كانت مريضة وكانت تريد أن
تستدر عطفه فخلعت ضرسها.
وما أقوله عن الحماة أقوله أيضا عن أهل الزوج
الاخوة والأخوات لأني اعرف من الكثير من الاخوة والأخوات الذين
يعتبرون إن زوجة الابن إنسانة غريبة عن العائلة ( وهذا هو فكر
الإسلام) ويتناسوا إنها وزوجها جسد واحد وان ربنا يسوع المسيح قال
إن الرجل يترك أباه وأمه ويلتصق بامرأته فهو أكيد يعني أن الاخوة
والأخوات ليس لهم مكان بجانب الزوجة "إذا نحن من الآن لا نعرف أحدا
حسب الجسد" {2كو5: 16}
اثبت رجلوتك واضرب زوجتك
كانت أم الزوج تقول له دائما: اثبت انك راجل
واضربها لكي تتأدب فكان فعلا يضربها كل أسبوع مرة وكانت هذه السيدة
تشغل مركز مرموق جدا وفي النهاية تعبت من الضرب ومن تدخل أمه وتركت
له البيت وذهبت لتعيش مع والدها هي وأطفالها. ودعيت أنا لكي أتدخل
وعادة أنا اصلي قبل أي فترة مشورة روحية وشعرت أنِ الحماة لها دخل
في المشكلة وسألت عن تدخل الحماة وهل هو يضربها أم لا؟ وعرفت
الحقيقة فكان رأيي انهم يتركونها تعيش في سلام في بيت أبيها لأن
الإنجيل يسمح للزوجة أن تفارق زوجها على أن لا تتزوج "وأما
المتزوجون أوصيهم لا أنا بل الرب أن لا تفارق المرأة رجلها. وان
فارقته فلتلبث غير متزوجة أو لتصالح رجلها.ولا يترك الرجل امرأته "
{1كو7: 10و11}
أنا لن آمل من
الكلام عن التأثير المدمر للأهل على للزواج العربي . إن تدخل أهل
الزوج في الزواج يدمر إن آجلا أو عاجلا هذا الزواج. يجب أن يعرف
الأهل إن الزوج والزوجة اصبحوا جسدا واحدا.
أختي الحماة:
الرجاء أن تعتبري إن زوجة ابنك هي بمثابة ابنة جديدة لك. حبيها من
كل قلبك لأن هذه هي تعاليم الإنجيل إننا يجب أن نحب كل إنسان من
قلب طاهر فستجدي راحة في العلاقة مع ابنك وزوجة ابنك.
المرة القادمة
سنتكلم عن دور الزوج في الزواج وتأثير أصدقائه على هذه العلاقة.
المرة التي تليها سنتكلم عن دور الزوجة وأهلها وأصدقائها في
الزواج. حتى نتعلم جميعنا من أخطائنا......لنا بقية
|